السيد جعفر السجادي

367

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

رضا ) همه آن‌ها عين ذات‌اند يعنى ذات او عين علم به نظام ، خير و عين سبب تام براى نظام خير و عين رضاى به آن مىباشد كه همان مشيت ازليه باشد ( يعنى رضا ) . « 1 » پس ذات او بذاته صورت نظام خير است بر وجه اعلى و اشرف . العناية و القضاء و يقال له « ام الكتاب » و القدر و يقال له « كتاب المحو و الاثبات » كما اشار اليه بقوله « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » و محلهما اللوح و القلم ، احدهما على سبيل القبول و الانفعال و هو اللوح بقسميه ، و الاخر القلم على سبيل الفعل و الحفظ و اما العناية فقد انكرها « اتباع الاشراقين » و اثبتها « اتباع المشائين » ك « شيخ الرئيس » و من يحذ و حذوه ، لكنها عندهم صور زايدة على ذاته على وجه العروض . و قد علمت ما فيه و الحق أنها علمه بالاشياء فى مرتبة ذاته علما مقدسا عن شوب الامكان و التركيب فهى عبارة عن وجوده بحيث ينكشف له الموجودات الواقعة فى عالم الامكان على نظام اتم ، مؤديا الى وجودها فى الخارج مطابقا له اتم تأدية لا على وجه القصد و الروية . و هى علم بسيط واجب لذاته قائم بذاته ، خلاق للعلوم التفصيلية العقلية و النفسية ، على أنها عنه لا على انها فيه و اما القضاء فهى عندهم عبارة عن وجود الصور العقلية لجميع الموجودات فائفة عنه على سبيل الابداع دفعة بلا زمان . . . اما القدر فهو عبارة عن وجود الصور الموجودات فى العالم النفسى ، السماوى على الوجه الجزيى مطابقة لما فى موادها الخارجية الشخصية مستندة الى اسبابها و عللها واجبة بها لازمة لا وقاتها المعينة و امكنتها المخصوصة ، و يشملها القضا ، شمول العناية للقضاء . و اما اللوح و القلم فبيان القول فيهما ان البارى ( جلت كبرياؤه ) اول ما برز من ذاته و نشأ هو جوهر قدسى فى غاية النور و الضياء و السّناء ، بعد الاول ( تعالى ) و نشأ بتوسطه جواهر اخرى قدسية مترتبة فى الشرف و الكمال و شدة النورية على حسب ترتبها فى القرب منه ( تعالى ) ثم حصلت منها بواسطة جهات فقرها و نقصها فى الوجود و ضعف نوريتها موجودات نفسانية و اخرى طبيعية ، و هى النفوس السّماوية و الاجرام الفلكية و ما معهما من العناصر و المركبات و هذه كلها متجددة الوجود زمانية كالمكتوب من الكلمات المعقولة . و اما تلك الجواهر و الانوار القاهرة فهى مقدسة عن الزمان منزهة عن التجدد و الحدثان ، بل كلها مع تفاوت مراتبها فى الشرف و النورية كانت لشدة اتصال بعضها ببعض كانها موجودة واحدة ، و الحق انها واحدة كثيرة كما قررناه فى موضعه بالبرهان . و لهذا قد يعبر عنها بلفظ واحد كالقلم فى قوله ( تعالى ) « ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ » و اتى بصيغة جمع العقلاء مع وحدته اشارة الى . . . فى حكمته تعالى و عنايته و هدايته وجوده قد علمت : ان الحكمة هى افضل علم بالمعلومات و احكم فعل فى المصنوعات ، و واجب الوجود يعلم من ذاته كل شىء من الاشياء بعلله و اسبابه ، و يفعل النظام الاتم لغاية حقيقة يلزمه ، فهو بهذا المعنى حكيم فى علمه ( علمه خ ل ) محكم فى صنعه و فعله ، فهو الحكيم المطلق . و قد علمت : أن هذا العلم بعينه سبب وجود الاشياء و ارادة ايجادها من غير ان يكون المنظور

--> ( 1 ) اسفار ، ج 2 ، سفر 3 ، صص 56 - 57 .